العلامة الحلي

120

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

ب - نَتْلُوها عَلَيْكَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - بِالْحَقِّ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ه - إثبات النّبوّة إنّما يصحّ بعد إثبات مقدّمتين ، إحديهما : إنّ اللّه - تعالى - خلق المعجزة على يد المدّعي للنّبوّة لأجل التصديق . الثانية « 1 » : إنّ كلّ من صدّقه اللّه - تعالى - فهو صادق ، وكلاهما تنكره السنّة لأنّ اللّه - تعالى - لا يفعل لغرض ، فبطلت المقدّمة الأولى عندهم ، وكلّ « 2 » القبائح من أنواع الإضلال وغيره صادرا من اللّه - تعالى - عندهم ، فبطلت المقدّمة الثانية عندهم ، فامتنع إقامة البرهان على نبوّة أحد من الأنبياء عندهم . * قال اللّه تعالى : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ . « 3 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - تِلْكَ الرُّسُلُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - وخالفت السنّة فيه . ب - فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - وخالفت السنّة فيه . ج - قيل : فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ بعد أداء الفريضة ، « 4 » والمراد بالفضيلة المذكورة هو ما خصّ كلّ واحد منهم من المنازل الجليلة التي هي أعلى من منزلة غيره ، نحو كلامه لموسى بلا

--> ( 1 ) . الف : « والثانية » . ( 2 ) . ب : « كذا » . ( 3 ) . البقرة / 253 . ( 4 ) . عن التبيان بتصرف ، ج 2 ، ص 303 .